سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

261

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

سطحها على ظهر اليمّ الزاخر ؟ ومن حبسها وربطها بالجبال الرواسي لئلاّ تميد ؟ ثم أطلت فكري في نفسي ، فقلت : من أخرجني جنيناً من بطن أُمّي ؟ ومن غذّاني وربّاني ؟ إن لهذا صانعاً ومدبراً سوى دقيانوس الملك ، فانكبّت الفتية على رجليه يقبّلونها ، وقالوا : يا تمليخا ! لقد وقع في قلوبنا ما وقع في قلبك . . فأشر علينا ، فقال : يا إخوتي ! ما أجد لي ولكم حيلة إلاّ الهرب من هذا الجبّار إلى ملك السماوات والأرض ، فقالوا : الرأي ما رأيت ، فوثب تمليخا فابتاع تمراً بثلاثة دراهم وصرّها في ردائه ، وركبوا خيولهم وخرجوا ، فلمّا ساروا قدر ثلاثة أميال من المدينة ، قال لهم تمليخا : يا إخوتاه ! قد ذهب عنّا ملك الدنيا ، وزال عنا أمره ، فانزلوا عن خيولكم وامشوا على أرجلكم ، لعلّ الله يجعل لكم من أمركم ‹ 575 › فرجاً ومخرجاً ، فنزلوا عن خيولهم ، ومشوا على أرجلهم سبع فراسخ حتّى صارت رجلهم ( 1 ) تقطر دماً ; لأنهم لم يعتادوا المشي على أقدامهم ، فاستقبلهم رجل راع ، فقالوا : أيها الراعي ! أعندك شربة ماء أو لبن ؟ فقال : عندي ما تحبّون ، ولكني أرى وجوهكم وجوه الملوك ، وما أظنّكم إلاّ هرّاباً ، فأخبروني

--> 1 . كذا ، والظاهر : ( أرجلهم ) كما في المصدر .